ضاية بن ضحوة

بلدية ضاية بن ضحوة (عرش المذابيح)ولاية غارداية تاريخ.ثقافة.تقاليد.عادات
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 # زاوية سيدي التومي بن سيدي سليمان بوحميدة #####

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 07/08/2017
العمر : 27
الموقع : ضاية بن ضحوة

مُساهمةموضوع: # زاوية سيدي التومي بن سيدي سليمان بوحميدة #####   الإثنين أغسطس 07, 2017 11:51 am

# زاوية سيدي التومي بن سيدي سليمان بوحميدة #####
ب فيض المذابيح ببلدة ضاية بن ضحوة أو كما تسمى حاليا بالعديرة
مدينة ضاية بن ضحوة المذابيح لا تُذكر إلا مع زاويتها، ولا يمكن لزائرها أن يتجول بين شعابها أو وديانها دون الوصول إلى الزاوية التي تشكل معلمة حضارية وتاريخية توثق لأدوار كبيرة كانت تلعبها هذه المنطقة في القرون الماضية. زاوية سيدي التومي بن سليمان بوحميدة ليست مجرد فضاء تعبدي أو مساحة لتحفيظ القرآن الكريم..بل هي عصب تاريخ هذه البلدة في مجالات متعددة، وهي الشاهد على تحولات كثيرة عرفتها هذه المنطقة .
وِفق أقوال شيوخنا وبعض المخطوطات والمراجع التي بحوزتنا ، فالزاوية تأسست على يد الشيخ سدي سليمان بن سيدي عبدالرحمان جد سيدي امحمد بن تومي وهذا في بداية القرن السابع عشر حسب ما ذكره سيدي التومي في مخطوط بحوزتنا ، هذا الولي الصالح هو أحد حفدة القطب الصالح سيدي بوحميدة الفاسي الادريسي ،
كانت مقصداً لطلاب العلوم الشرعية وحفظة القرآن منذ تأسيسها
وتتلمذ فيها نخبة من علماء وأعلام من دول جنوب الصحراء الكبرى، والجبل الغربي والمغرب ومناطق من تونس وغرب ليبيا.
إذ أن التعليم في هذه الزاوية ليس فقط مجرد معلومات أو محفوظات يتلقّاها الطالب ويعيشها نظريا، بل هناك تدريب عملي وممارسة فعلية على الحياة القويمة في عالم الفكر والضمير، سواء في ذلك العبادات أو المعاملات.
ومن جهة أخرى، لعبت هذه الزاوية دورا بارزا في محاربة الثقافة الغربية أثناء الغزو الفرنسي للجزائر سنة 1830م، وكانت أيضا مجلس قضاء لأهل المذابيح لحل المنازعات وتسوية الخلافات بينهم بالمصالحة والتسامح، كما أنها تُعتبر ملجأ للمجاهدين ومخبأ لهم من الاستعمار الفرنسي الغاشم، الذي اكتشف هذه الزاوية وقام بهدم بعضها عن آخرها.
كان لزاوية سيدي التومي بن سيدي سليمان بوحميدة أدوار كثيرة في مجتمع عرش المذابيح ؛ كتفقيه الناس في أمور دينهم من خلال دروس الوعظ والإرشاد، وتلقينهم مفاهيم طريقة الأجداد من حيث الأوراد والأذكار التي تميزها عن باقي الطرق الأخرى، بجانب هذه المهام الدينية كانت الزاوية تقدم دروسا في الآداب وكانت لها الحكمة. بالأدوار التحكمية في النزاعات والخلافات بين العشائر ؛ كما كان للزاوية حضور هام في تحديد مجالات الرعي والانتجاع وتوزيع المياه في المناطق الصحراوية، وبذلك فالزاوية تم الاعتراف بها كمكان مقدس، له حرمة لا يمكن انتهاكها بأي حال من الأحوال، فظلت قبلة للملهوفين، وملجأ آمنا للهاربين والفارين من التسلط الاستعماري أو من العقوبات الثقيلة المفروضة عليهم، الشيء الذي جعل الزاوية ذات ركب معاصر ، صار مد الزاوية قويا، فوصل صيتها وإشعاعها إلى كل بلاد الجزائر ؛ بل تعدى القطر الجزائري .
إن طريقة الأجداد الواقعية للزاوية سيدي التومي بن سيدي سليمان تؤكد على عبادة الله بالشكل الصحيح، وخشيته سرا وعلانية، كما تلتزم بالتباع النبي محمد (ص) في أفعاله وأقواله وتقريراته، والتشبث بسنته، والتحلل من أمور الدنيا، والرضا بقدر الله وقضائه، والتوكل عليه وحده في السراء والضراء. أما كل من حاد عن هذا الخط، وخالف هذا النهج، فهو لا ينتسب إلى هذه الزاوية لا في الشكل ولا في الجوهر؛ وبذلك يظهر أن الزاوية استضمرت الملامح الكبرى للطريقة أجداد أولاد بوحميدة المرابطين التي انتشرت في الغرب الجزائري والجنوب الجزائري الكبير لمؤسسها الجد الكبير سيدي بوحميدة الفاسي، تتلمذ أحفاده عليها ، والذي يعود إليه الفضل في تفريخ عدد هائل من الزوايا الصوفية لأولاد بوحميدة في الجزائر تسير على النهج الأجداد .
راهنت زاوية سيدي التومي بضاية بن ضحوة كثيرا على مفهوم الجهاد، والاعتزاز بالإسلام والموت من أجل حماية داره والحفاظ عليه، فانتقل ثقلها إلى كل مناطق الجنوب ؛ بحيث لعبت الزاوية أدوارا طلائعية في تأطير السكان واستنهاضهم ضد الغزو الفرنسي للأراضي الجزائرية كما ساهمت في تحضير لقاء اللقحات بضاية بن ضحوة لرجال المقاومة في الجنوب الجزائري , وبفضل هذا اللقاء الذي كان بقيادة ابن الزاوية الولي الصالح سيدي محمد بن التومي وحضر اللقاء رجل المقاومة بن الناصر بن شهرة وخليفة الأمير عبد القادر وسيدي شريف حاكم ورقلة وبعض الشخصيات من عروش غارداية , وكان هذا اللقاء سببا في تأخير سقوط مدن الجنوب وقد شهدت هذه المناطق مقومات كبيرة ضد المستعمر الفرنسي .
لقد كان لزاوية سيدي التومي بن سيدي سليمان دورا فعالا في تنظيم هذا اللقاء وهذا بفضل بسالة مرشدها المجاهد الولي الصالح سيدي محمد بن تومي مع أبناء عمومته من عرش المذابيح الأشراف حيث استغل كل هذه الظروف التي كانت تصب في صالحه، وكثف من مراسلاته ودعواته الجهادية،الى كل عروش غارداية والجنوب ’ حيث كان له الفضل في هزم العدو في عدة معارك إلى أن ألقي عليه القبض سنة 1868 وسجن بسجن الاغواط .
تعد زاوية سيدي التومي بن سيدي سليمان بوحميدة من أهم الزوايا في الجزائر ظلت قبلة العلماء في وقتها، وكان دورها حاسم في الحفاظ على العلم في طريقة أجداد أولاد بوحميدة متوهجا رغم الأزمات التي عمت البلاد، وكان توجهها ثقافيا أكثر من ما هو صوفيا، وقد كان عنصر الموسوعية حاضرا بقوة في منهج التدريس، بحيث تم الجمع بين علوم المقال وعلوم الحال، وتم التركيز بالأساس على علوم الشرع والمنطق والتاريخ، إضافة إلى الأدب، فتخرج منها عدد كبير من العلماء..
المراجع:
مخطوطات رسائل سيدي امحمد
3 مخطوطات لسيدي سليمان 4صفحات
مخطوط قديم للزاوية Smile

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://daia-ben-dahoua.yoo7.com
 
# زاوية سيدي التومي بن سيدي سليمان بوحميدة #####
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ضاية بن ضحوة :: الفئة الأولى :: تاريخ-
انتقل الى: